عشاق الكلمات عشاق الكلمات
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

من روائع غزلان بوحسيني: ولع الحب اكبر من أي إدمان

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته محبي موقع عشاق الكلمات الاوفياء ها نحن ذا نعود مع جديد قسم الادب مع ابداع جديد وقصة جديدة من نسج الرائعة "غزلان بوحسني" التي ابدعت في هذه القصة المثيرة  تحت عنوان "ولع الحب اكبر من أي إدمان"تدور أطوار هذه القصة حول الإدمان..ولكن بأسلوب غاية في الروعة أترك لكم حرية قراءتها وأعطاء أرائكم في التعليقات أسفل الموضوع.
من روائع غزلان بوحسيني: ولع الحب اكبر من أي إدمان


ولع الحب اكبر من أي إدمان

 ترجل خطوات خمس إلى الوراء و تحين قارعة جلس فيها مقرفصا رجليه، أخرج لسانه ليبلل به شفتيه. و بلع ريقه، و كأنه سيأخذ كأس برد في يوم جد جد حار و بعد تعب جبار، أدغم يده في جيبه يتحسس محبوبته، إمتشقها بكل تروي و تعاقل. و أعقبها البحث عن مكملتها في الجيب الثاني، لم يجدها فرجع للآخر، لم يجدها أيضا، ثم عاود الكرة ثلاثا... و لم تثبت يداه إلا بعد أن ثبتت عينه عليها مستلقية على العشب الاخضر، فتذكر أنه أفلتها حينما كانت تزف العلبة المشؤومة من جيبه. تناول منها الأخيرة بالسبابة و الخنصر و أدغمها في فمه، -ليغمد خنجرا ملتهبا في قلبها (حبيبته) .. .بكل دقة و ترصد-. استقبلها فاهه براحة رهيبة، سارعتا شفتاه إلى أن تطوقانها و بكل لهفة سجنتاها يسرة، دخيلة على مسحة تفاصيل أديمه الهيفان الأوار 

حم الولاعة مرة و مرتين باليمنى حتى سكنت النار عليها و زلفها إلى حبيبته بحرص شديد من يده اليسرى على أن تشب النار فيها و ما باعد بينهما إلا وسعارها سبق دخانها . فانتشى حينها انتشى بشهقة أولى لينفث سحابة من بواطن جوفه منتحرة ترتجي السباحة في الهواء. ثم عاود الاتصال بالعالم الخارجي و انتبه لمن غادرهم و انتبه حتى للعلبة الفارغة التي محقها بين أنامله. و ما لبث أن عاود إرجاعها في فمه للمرة الثالثة حتى حملقت بعينيها و هي تستدير على جنبيها تبحث عن ضائع أو تائه، ليستقر نظرها خلفها فتجده تجده منعزلا مسجونا مع عدوتها على انفراد تام يغازلها في جو خاص تاركا لها المجال لأن تضم شفتيه و هي تشتاط من حبه و تحترق لأجله. سكنت لحظة فأخرج السجارة و ابتسم لها و كأنه لم يحدث شيء.

 و ما عاود إقحامها حتى وجدها تتربع إلى جانبه. و نظرها لا زال مستقرا في مقلتيه، أزاحه ليزيح دبدبات العتاب التي تصل من عينيها إلى عينيه و من ثم عقله، و في تلك اللمحة التي لم يستقر باله على شيء غير أن يقحم عدوتها في فمه ليجتر الدخان مرة أخرى و ينفثه أسرت يده قبلا. و أدنتها من راحتها... احكمت مسك اصبعيه اللذان أحكما الإمساك بالسجارة بيديها و أطبقت فتيلها على راحتها. حاول إبعاد يده و هو لم يستوعب صنيعها لكنها و بعينين متوهجتين من ألم الحرق و الخنق أثبتتها على راحتها حتى انطفأت و هي تتمنع ألما، و لما تأكدت أنها خلصتها من الهشيم الذي كان سيبيدها، أطرقت رأسها و أفلتت يده وهو الذي عيناه اتسعتا بحجم المشهد الذي ألزمته أن يشارك فيه و لم يستوعبه بعد، سكنت حتى لمحت النتأة التي خلفها إخماد السجارة و قد تهيجت وجعا. و استدارت نحوه قائلة: في كل مرة تدخن فيها أحترق. في كل مرة تنتحر لك سجارة تأذني بك. في كل مرة تشربها تقتلني. و غادرت

عن الكاتب

عشق الكلمات عبارة عن مدونة يوجد مقرها بالمملكة المغربية , و قد تم تأسيسها من طرف "سعيد الحسناوي" ، و من أهم أهدفها المساهمة في إثراء و تعزيز المحتوى العربي في مجال التقافة والمعلومات العلمية والادبية وايضا المساهمة في تقديم الدروس وكل ما هو مفيد للشباب العربي.

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

عشاق الكلمات